
انتقل إلى رحمة الله التشكيلي العراقي علي الجابري .. نسأل الله أن يتغمد روحه الطاهرة برحمته الواسعة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون
الفنان علي الجابري المولود في قضاء قلعة صالح بمحافظة ميسان جنوب العراق العام 1948، انتقل مع أسرته إلى بغداد عام 1957 وتلقى فيها تعليمه حتى دخل معهد الفنون الجميلة وتخصص فيه بالفنون التشكيلية، وتتلمذ على يد كبار الفنانين التشكيليين العراقيين أمثال فائق حسن، إسماعيل الشيخلي، اسماعيل فتاح الترك، سعد الطائي، نزيهة سليم وخالد الرحال، سافر فور تخرجه في العام 1971 إلى إيطاليا ودرس النحت في أكاديمية روما للنحت مع بيريجلي فاتسيني ومارتشيلو أفينالي، وتخرج منها بامتياز مع مرتبة الشرف.
يعد الجابري أحد مؤسسي مدرسة الرمزية الحديثة، وكان يشغل منصب رئيس الفنانين التشكيليين العرب في إيطاليا، ويعد الناقد الإيطالي فيتوريو كويريل النحات علي الجابري أبرز من نجحوا في العالم، في خلق تناغم بين المادة والفكرة والتقريب بين الرسم والنحت واستخدام جميع المواد الحديثة في تنفيذ الفكرة، كما يعده الفنان الأنشط في العالم العربي.
مثّل الجابري العراق وإيطاليا في معارض دولية عدة وحصل على العديد من الجوائز، وعمل أكثر من 50 معرضاً شخصياً داخل وخارج العراق، وله 300 مشاركة دولية.
أما أهم مشاركاته فهو بينالي فينيسيا في الأعوام 1976 و1988 و1990، وقد حقق الكثير من المنجزات الإبداعية داخل وخارج العراق وايطاليا، وأعماله موزعة في أكثر من بلد.
ولعل أهم أعمال الجابري والتي شهرته عالمياً "نصب بلاط الشهداء" الذي شيده في منطقة الدورة ببغداد والذي يرمز إلى بشاعة اغتيال آلة الحرب للأطفال، ويعد أكبر نصب في التاريخ من حيث حجمه وطريقة تنفيذه، وبلغ وزنه ثلاثة أطنان وهو مصنوع من الزجاج.
إن مراقبة سريعة لتجارب الفنان الراحل تعطيك انطباعاً بأن تجاربه التشكيلية تحمل ما يبدو انه غرابة جمالية أراد أن يبعث من خلالها رسالة إلى متابعيه بأن حرية الفنان على سطح اللوحة كانت منهجاً اختطه الفنان طيلة حياته الفنية وأن ظروف حياته وظروف عيشه وحالته النفسية وتنقله بين مدن مختلفة في الشرق والغرب وانعكست بشكل مباشر على نتاجه الفني
عاش حوالي 50 عاماً في ايطاليا إلى أن غيبه الموت يوم أمس 4 أيلول 2018.
بعض مما قيل عن هذا الفنان المبدع وعلى سبيل المثال لا الحصر:
"لوحات علي الجابري تأخذنا إلى عالم آخر تلعب فيه الألوان والأشكال والكتابات دوراً يمتزج فيه رحيق الذكريات الجميلة بنكهة الحياة الشعبية العراقية ويمتلئ جوّها بعدد لا يحصى من العناصر الرمزية المكتوبة والمرسومة التي تضع في كل لوحة بيئةً مضمونيّةً خاصةً بها لكنها تشترك جميعاً بتلك الشاعرية التي تتمثل بشفافية اللون والتي تظل حاضرة رغم حدة الانكسارات في الخطوط أحياناً ورغم عنف التباين الذي نشهده في بعض اللوحات"
الفنان والناقد الراحل جميل حمودي
"التراث .. طريق لا نهائي الامتداد، ينقذ الفنان ويحرره، أو يتحرك تحته كرمال الصحراء فتبتلعه، والفنان علي الجابري سلك هذا الطريق الصعب .. فنجده يصارع وجده بالوطن، والوطن بعيد التناول إلا من خلال التصوير، فلا يجد للوصول إليه من سبيل إلا من خلال تلك الرواميز الشعبية التي تحمل في تكوينها الداخلي قدرة إحياء المادة، لتصبح بقدر أو بآخر رموزاً إنسانية حية تنجيه من الانزلاق تدريجياً نحو أسفل المنحدر، حيث المادة تظل مادة والتراث مجرد أشكال تطفو على سطح المدينة أو القرية"
الفنان والناقد الراحل نوري الراوي
بعض أعمال الفنان التي ضمن مجموعة الابراهيمي الفنية





ولمزيد من المعلومات عن فناننا الراحل ارجو زيارة صفحة الفنان في هذا الموقع http://www.ibrahimicollection.com/node/680
Copyright © 2026 ibrahimicollection.com, All rights reserved. developed by Blue Ray for Web Solutions.

